علي بن عبد الله السمهودي
353
جواهر العقدين في فضل الشرفين
وينبغي ألّا يقطع على الشيخ كلامه أيّ كلام كان ، ولا يسابقه فيه ولا يساوقه ، بل يصبر حتّى يفرغ الشيخ كلامه ، ثم يتكلّم ، ولا يتحدّث مع غيره ، والشيخ يتحدّث معه ، أو مع جماعة المجلس . وفي حديث هند بن أبي هالة في وصفه للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان إذا تكلّم أطرق جلساؤه كأنّ على رؤوسهم الطير ، فإذا سكت تكلّموا ) « 1 » . وليكن ذهنه حاضرا في جهة الشيخ بحيث إذا أمره بشيء ، أو سأله عن شيء ، أو أشار اليه لم يحوجه إلى اعادته ثانيا بل يبادر اليه مسرعا ، ولم يعاوده فيه ، أو يعترض عليه بقوله : فإن لم يكن الأمر كذا . الثاني عشر « 2 » إذا ناوله الشيخ شيئا يتناوله باليمين ، وإن ناوله شيئا ناوله باليمين ، فإن كان ورقة يقرأها كفتيا ، أو قصّة ، أو مكتوب شرعي ، ونحو ذلك نشرها ثم دفعها اليه ، ولا يدفعها إليه مطويّة إلّا إذا علم أو ظنّ إيثار الشيخ لذلك ، وإذا أخذ من الشيخ ورقة بادر إلى أخذها منشورة قبل أن يطويها ، أو يتربها .
--> ( 1 ) الجامع 1 / 127 ، وهو في الفقيه والمتفقه 2 / 123 . ( 2 ) النوع الثاني عشر أخذه المصنف من تذكرة السامع والمتكلم ص 108 - 110 وأضاف اليه بعض الإضافات .